الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
18
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و دار الآخرة ! أما إنّك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النّسخة ، فلم ترغب في شراء هذه الدّار بدرهم فما فوق . و النسخة هذه : « هذا ما اشترى عبد ذليل ، من ميّت قد أزعج للرّحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور ، من جانب الفانين ، و خطّة ( 3311 ) الهالكين . و تجمع هذه الدّار حدود أربعة : الحدّ الأوّل ينتهي إلى دواعي الآفات ، و الحدّ الثّاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، و الحدّ الثّالث ينتهي إلى الهوى المردي ، و الحدّ الرّابع ينتهي إلى الشّيطان المغوي ، و فيه يشرع ( 3312 ) باب هذه الدّار . اشترى هذا المغترّ بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدّار بالخروج من عزّ القناعة ، و الدّخول في ذلّ الطّلب و الضّراعة ( 3313 ) ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى منه من درك ، فعلى مبلبل أجسام ( 3314 ) الملوك ، و سالب نفوس الجبابرة ، و مزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى و قيصر ، و تبّع و حمير ، و من جمع المال على المال فأكثر ، و من بنى و شيد ( 3315 ) ، و زخرف و نجّد ( 3316 ) ، و ادّخر و اعتقد ( 3317 ) ، و نظر بزعمه للولد ، إشخاصهم ( 3318 ) جميعا إلى موقف العرض و الحساب ، و موضع الثّواب و العقاب : إذا وقع الأمر بفصل القضاء « « وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ » » شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، و سلم من علائق الدّنيا . »